
في ذكرى زياد أبي عازار.
“في مدينة زغيرة بتطلّ عـشط البحر، للبيع، سعرها رخيص، معمرة من الورق وقابلة للحريق.” بيروت ليست مجرّدَ مدينةٍ، بل هي صدى تناقُضاتِها؛ خرابٌ وجمالٌ، ذاكرةٌ ونسيانٌ. هي جمالُ الشبابِ العابرِ المسحوقِ تحت ثقلِ التاريخِ، لحنٌ باقٍ بعدَ رحيلِ الأوركسترا، صداعُ ما بعدَ الحفلة.
بيروت مدينةٌ بُنيتْ، احترقتْ، عاشتْ، فُقدتْ، أُحِبّتْ، أُعيدَ بيعُها. قصصُها مبعثرةٌ كرمادٍ على شواطئها. عرض “بيروت Stop Calling” ينسجُ الحكاياتِ، يراكمُ الذكرياتِ لرسمِ ملامحِ بيروت التي فقدناها، مثل كفقدانِ براءةِ الطفولة، أو أخٍ على شاطىء بحرٍ، أو مكانٍ كان يومًا يُشعرنا بالأمان لكنه أصبح الآن ممحوًّا. كلُّ قصةٍ هي شبحٌ يطاردُ شوارعَ المدينةِ وزواياها المنسيّة، تلتقطُ شظايا مكانٍ يفلتُ منّا ونحن نعيشُ فيه. بيروت فسيفساءُ جراحٍ، هي الوجوهُ الغائبة والتذكاراتُ المختفية. إنها مدينةٌ من نارٍ وورقٍ، يحاولُ ثلاثة أصدقاء على المسرح التقاطَ شظاياها قبلَ أن تختفي، قبلَ أن يحرقَ الطفلُ المدينةَ، قبلَ أن يختفيَ الأخُ، قبلَ أن تصبحَ بيروت مجرّدَ كلمةٍ عرفناها يومًا.
عمر أبي عازار
مخرج مسرحي وعضو مؤسس في فرقة زقاق. كان الدراماتورج والمخرج للعديد من عروض الفرقة التي قامت بجولات في مدن مختلفة في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وجنوب آسيا وأفريقيا. كُلِف من قِبل مهرجانات ومسارح وجامعات دولية مثل: مركز الفنون الأدائية في جامعة نيويورك أبوظبي، ومركز سينثيا وودز ميتشل بجامعة هيوستن في تكساس، ومهرجان مسرح شفيندل فراي بمانهايم، وكلية ويليامز في ماساتشوستس، لصناعة أعمال فنية أصلية. وكان فنانًا مقيمًا مع فرقة “زقاق” في مهرجان ليفت بلندن، ومختبر ساندانس المسرحي في يوتا، وغيرها.
ومنذ عام ٢٠٠٨، يقدم عمر مساهمات نفسية اجتماعية مع الفرقة، تستهدف مجتمعات متنوعة في مناطق مختلفة من لبنان والخارج (في صربيا ومخيم كاليه للمهاجرين في فرنسا)، حيث يقدم ورشاً في العلاج بالدراما وعروضًا جماعية مع مجموعات مختلفة. ومنذ عام ٢٠١٣، يشارك في الإشراف على مهرجان “أرصفة زقاق” الدولي للفنون الأدائية، و”فوكاس لبنان”، وهي منصة تعرض وتدعم أعمال الفنانين المقيمين في لبنان.
لميا أبي عازار
صانعة مسرح وفنانة أدائية ومعالجة بالدراما وشريكة مؤسسة ومديرة فنية شريكة لفرقة زقاق (٢٠٠٦). وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في علم النفس الإكلينكي من جامعة القديس يوسف في بيروت (١٩٩٩)، ودرست المسرح في معهد الفنون الجميلة بالجامعة اللبنانية. في عام ١٩٩٩، انتقلت إلى إيطاليا حيث شاركت في تأسيس لا كاسا دِل تياترو، وحصلت على شهادتها في تاريخ وممارسة الفنون، والموسيقى والأداء مع التركيز على المسرح، من جامعة ديجلي ستودي ديل أكويلا (٢٠٠٤).
خلال دراستها دمجت الأدوات المختلفة التي اكتسبتها وطوّرت منهجية نفسية اجتماعية استجابة لاحتياجات المجتمعات التي عملت معها. وإيمانًا منها بقوة الخيال عاملاً للتغيير، قدمت عددًا واسعًا من المساهمات النفسية الاجتماعية منذ عام ٢٠٠٠ بالتعاون مع منظمات محلية ودولية. وابتكرت عروضًا مع مجموعات متنوعة في سياقات مختلفة في لبنان والخارج، لتجمع بين العمل الاجتماعي والبحث والممارسة الفنية.
على مدى الخمسة عشر عامًا الماضية، قدمت لميا أكثر من ٢٠ عرضًا مع فرقة زقاق، من خلال الابتكار والكتابة والأداء. وقدمت عروضًا في مهرجانات وأماكن دولية مثل متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية (MuCEM)، ومهرجان إتفوك، ومركز ساوث بانك، ومسرح إبسن، ومسرح ١٣ فينتس وغيرها. والتزامًا منها بمشاركة خبراتها، طورت برامج تدريب للممارسين المسرحيين في مجال المساهمات النفسية الاجتماعية، ونشرت أبحاثًا حول المسرح باعتباره أداة للتنمية. وتعمل لميا أيضًا موجهة في برنامج الإرشاد في فرقة زقاق، حيث ترشد الفنانين الشباب في مشاريعهم.
فريق العمل
• إخراج: لميا أبي عازار، عمر أبي عازار • ابتكار: فرقة زقاق • أداء: لميا أبي عازار، جنيد سري الدين، مايا زبيب • رسوم متحركة للمسرح وتصميم الملصق: مايا شام • تصميم سينوغرافيا: حسين بيضون • تصميم الصوت وتأليف الموسيقى: كارول أوهي • مدير فني وتقني ومصمم إضاءة: أنطونيلا رزق • إدارة الخشبة: سرجون سريّ الدين • مساعد مخرج ومدير خشبة المسرح: جانا بو مطر • ترجمة: ريا بدران • مدير إنتاج: محمد حمدان • رسومات الأطفال: ألما أبي عازار • إنتاج: فرقة زقاق • دعم: مؤسسة دروسوس، مؤسسة بوغوسيان، إس أر تي•
تذاكر- 22 أكتوبر https://www.ticketsmarche.com/event/Stop-Calling-Beirut_7473
تذاكر – 23 أكتوبر: https://www.ticketsmarche.com/event/Stop-Calling-Beirut_7474
















