لا سلام بلا عدالة.
إبادة جماعية.. الكيل بمكيالين.. جرائم حرب.. مساءلة.. تجويع.. تواطؤ.. فصل عنصري.. تضليل إعلامي.. احتلال.. عنف.. صمت.. حقيقة.. مقاطعة.. غضب.
بعض كلمات تملأ عقلي أثناء كتابتي كلمة هذا العام. الكتابة عن أي شيء أخر تبدو خيانة لإخوتنا وأخواتنا في فلسطين.
والسؤال هو: أين يقع مهرجان دي-كاف والملتقى الدولي للفنون العربية المعاصرة، أو أي حدث فني وثقافي آخر، في هذا الواقع الكئيب؟
الإجابة بسيطة ومعقدة للغاية. قد يبدو الأمر غير معقول، لكن الفنون والثقافة هي طريقتنا لإظهار التضامن والحزن والبقاء على قيد الحياة والمقاومة.
ولأننا نعمل في المجال الثقافي العربي، فالاستسلام ليس خيارًا والفشل كذلك، والسماح للرعب أن يمحو النور من حياتنا لن يكون خيارًا.
إن الخيار الوحيد في أيدينا المقاومة.
إن مهرجان دي-كاف والملتقى الدولي للفنون العربية المعاصرة وغيرها تمثل الصوت والأداة التي نملكها لمقاومة كل ما يقمعنا ويقيد حركتنا ويسعى لطمس وجودنا وهويتنا وتاريخنا ومستقبلنا. إن الفنون طريقتنا لقول: نحن باقون هنا ولن نُمحى أبدًا.
من واجبنا الجماعي أن نقف تضامنًا مع إخوتنا وأخواتنا في فلسطين، وأن تُسمَع أصواتُنا لأجلهم.
نعول عليكم، أيتها الجماهير الوفية، أن نرفع أصواتنا عالياً، ونرسل الرسالة إلى الأجيال القادمة: سنكون هنا دوماً مهما كلف الأمر.
نأمل أن تستمتعوا بمهرجان دي-كاف.


